العظيم آبادي

137

عون المعبود

منهما ، فيجب عليه الامتناع من وطئها خوفا من هذا المحظور . انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم بنحوه . ( لا توطأ ) بهمز في آخره أي لا تجامع ( ولا غير ذات حمل ) أي ولا توطأ حائل ( حتى تحيض حيضة ) بالفتح ويكسر ، وقوله لا توطأ خبر بمعنى النهي ، أي لا تجامعوا مسبية حاملا حتى تضع حملها ، ولا حائلا ذات إقراء حتى تحيض حيضة كاملة ، ولو ملكها وهي حائض لا تعتد بتلك الحيضة حتى تستبرئ بحيضة مستأنفة ، وإن كانت لا تحيض لصغرها أو كبرها ، فاستبراؤها يحصل بشهر واحد أو بثلاثة أشهر فيه قولان للعلماء أصحهما الأول . وفيه دليل على أن استحداث الملك يوجب الاستبراء ، وبظاهره قال الأئمة الأربعة . كذا قال القاري نقلا عن ميرك . قال المنذري : في إسناده شريك القاضي . وقد تقدم الكلام عليه . ( قام ) أي رويفع بن ثابت ( أن يسقي ) بفتح أوله أي يدخل ( ماءه ) أي نطفته ( زرع غيره ) أي محل زرع لغيره ( يعني ) هذا قول رويفع أو غيره أي يريد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام ( إتيان الحبالى ) أي جماعهن . قال الخطابي : شبه صلى الله عليه وسلم الولد إذا علق بالرحم بالزرع إذا نبت ورسخ في الأرض ، وفيه كراهية وطء الحبالى إذا كان الحبل من غير الواطئ على الوجوه كلها انتهى .